حسن عيسى الحكيم
36
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وإن يكن من فريد الدر ملتقطا * آيات كل المعالي فيك منزلة وعنك أخبارها حسنا مسلسلة * تاللّه إن معاني اللفظ مشكلة وإن حرف مدحي فيك مهملة * ما لو أصير لها شهب السما نقطا مولى بأخمصه هام السماك وطا * ولا باقدام غير المكرمات خطا لا غرو أن تقصر الأعلام عنك خطا * فكم تسنمت من صعب العلوم مطا وكم كشفت على الرمز الخفي غطا . * أبا الأمين لك الآلاء قد بهرت بها من الحمد أمثال النجوم سرت * فهب تلافيت من قوم مشى فطرت لكن فطرت حشا بالود قد فطرت * لما جعلت أهيل الود لي فرطا نبهت للعتب طرفا غير منتبه * سرى بمشرقه شمسا ومغربه أليك عتبي فبلغه بمطلبه * وخذ ثنائي ولم أبلغ مداك به وأن أكن في ثنائي واصل بن عطا ولما أنهى الشعراء أشعارهم وتخاميس السيد صالح القزويني عليها ، تقدم هو بدوره فأنشد قائلا : قد كان بدرا وبحرا من هدى وندا * وللتقى والمعالي ساعدا ويدا شأى السهى فغدا بالفضل منفردا * وكيف يبلغ مدحي شاو بدر هدى من دون عليائه العيوق قد سفطا وقد حفظت المجاميع الشعرية المحفوظة في بيوت مدينة النجف الأشرف وقائع المعركة القفطانية الأدبية الرائعة . خامسا : محاورات النجف مع أدباء المدن المجاورة . كان بعض الشعراء النجفيين ينقلون معاركهم الأدبية إلى المدن الأخرى كبغداد والحلة وكربلاء ، ففي الجلسة الأدبية التي عقدت في دار الأديب الكربلائي أحمد النواب حضرها من شعراء النجف الشيخ محمد علي الأعسم ، المتوفى عام 1223 ه / 1808 م ، والشيخ محمد رضا النحوي المتوفى عام